مرحباً بكم في معهد مرّة |

السلامة على الطريق.. لا تتركها للمصادفة

6 آلاف شخص يلقون حتفهم يوميا بسبب حوادث الطرق، بينما يصاب بعجز مستديم نحو 15 ألف شخص، ومن المتوقع أن تزيد هذه الأعداد بنسبة 60% لتصبح حوادث الطرق المسبب الرئيسي الثالث للوفاة في العالم بحلول عام 2020.. تلك الأرقام اللافتة التي رصدتها منظمة الصحة العالمية كانت المحرك الرئيسي وراء شعار اليوم العالمي للصحة “السلامة على الطريق.. لا يجوز أن تترك للمصادفة”.

حوادث الطرق

فبالرغم من أن التصادمات التي تقع على الطرق ليست مرضا ليقع في دائرة اهتمام منظمة الصحة العالمية، فإن ما تخلِّفه من آثار على الصحة العامة جعلت من الضروري أن يكون هناك تكاتف بين الجهات المختلفة للتصدي لهذه المشكلة قبل أن تصبح كارثة.

وعلى ذلك قررت المنظمة أن يصبح اليوم العالمي للصحة 7 إبريل هو نقطة الانطلاق لحملة عالمية تسعى لتنفيذ التوصيات التي توصل لها التقرير العالمي للوقاية من الإصابات الناجمة عن حوادث الطرق، والذي أصدرته منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع البنك الدولي.

وبقراءة سريعة للتقرير نعرض لبعض الحقائق والأرقام:

– 85% من نسبة الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق في العالم تأتي من البلدان منخفضة أو متوسطة الدخل.

– تقدر التكلفة الاقتصادية للتصادمات على الطرق والإصابات الناتجة عنها بحوالي 518 مليار دولار أمريكي سنويا، نصيب البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل منها حوالي 65 مليار دولار أمريكي، وهو مبلغ يفوق ما تحصل عليه تلك الدول من مساعدات إنمائية.

– الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و44 عاما يمثلون أكثر من نصف المصابين من جراء حوادث الطرق على مستوى العالم. علما بأن هذه الشريحة العمرية هي الفئة الأكثر إنتاجا في المجتمعات المختلفة.

– من بين وسائل السفر المختلفة تأتي الطرق في رأس قائمة الوسائل التي تعرض روادها لخطر الحوادث، متفوقة في ذلك على السفر البحري والجوي والسكك الحديدية.

– قيادة المركبات وتعاطي المخدرات.
يُعَدُّ تعاطي المواد النفسية التأثير والمشروبات الكحولية من المشكلات المستجدة في الصحة العمومية في مختلف أنحاء إقليم شرق المتوسط. وتعاني بعض بلدان الإقليم من اعتماد قديم على استعمال الحشيش والأفيون لأغراض المداواة أو في المناسبات الاجتماعية، والاتجاه الحالي لتعاطي المخدرات بين الشباب مع ازدياد تعاطي الهيروين بالحقن يعد من المشكلات الهامة والكبرى في الصحة العمومية. ويتعلق تعاطي سائقي مركبات الشحن الثقيل وحافلات النقل العام داخل المدن بحوادث المرور على الطرق.
إن قيادة المركبات تحت تأثير المخدرات والكحول من العوامل الهامة التي ترافق أخطار الإصابة بالحوادث على الطرق. وقد أوضحت الدراسات المجراة في الكثير من البلدان أن 15-38% من المصابين بأذيات وخيمة وأدخلوا في المستشفيات في أقسام الرضوح لديهم اختبار الكحول إيجابي، وأن لدى 15-31% منهم اختبارات إيجابية لبقية المخدرات.

إن التركيز الذهني الكامل والتناسق البدني الكامل أمران ضروريان لقيادة المركبة وللتفاعل السريع للظروف الطارئة على الطرقات. إذ تؤثر المخدرات والكحول على مهارات القيادة بما تؤدي إليه من اضطرابات في الرؤية وتغيم في التركيز وإبطاء في ردود الأفعال.

[عدد التعليقات:لا يوجد] [3,562 زيارة] [التصنيف: خواطر] [طباعة ]

الكاتب - د. خالد مرّة

مدير معهد مرّة للعلوم والتكنولوجيا, والذي أقيم عام 2000. ومدير موقع مرّة.كوم ومؤسسه ويعمل طبيب أسنان ويدير عيادات مرّة لطب الأسنان. هذا بالاضافة الى كونه مؤلف لأكثر من 30 كتاباً في مجال تطوير العقول وتسهيل طرق التفكير لجميع المراحل التعليمية.

اخترنا لكم

أكتب تعليق