مرحباً بكم في معهد مرّة |

تحيّز الأب لأحد الأبناء!

قرات في الاونة الاخيره خاطرة بعنوان “لم يقل لي كل عام وانت بخير” والتي كان نصّها كالتالي:

أباء وأبناء

لم يقل لي كل عام وأنت بخير حتى أنه لم يتصل بي يوما ليقول لي هل أنت بخير؟؟ وعلى العموم هو لا يعرفني , فهو يعرف شخصية مختلفة تماما عن شخصيتي . هو لا يعلم طموحي أو أمنياتي أو أهاتي .من هنا أناشد كل أب في هذه الحياة وأقول له لا تعطي ابنا أكثر من الآخر , لأنه في هذه الحالة لن تعرف ابنك الصغير حين إنشغالك بإبنك الكبير ولربما العكس ايضا .

ان أول من أناشدهم هو أبي الذي لم يقل لي كل عام وأنت بخير في يوم ميلادي ، هذا اليوم الذي أمضيته حزينا لشعوري بجرح عميق في قلبي, نعم جرح كانت وصفته الطبية هي “كلمة كل عام وأنت بخير”.

وصفة أمرنا الله بها, أمرنا الله أن نعتني بأبنائنا وأن نشعر بهم وأن تكون علاقة اسرية بين الأب وابنه هذا جزء بسيط مما أمرنا الله به تجاه أبنائنا. على العموم فهذا الجرح ليس أول جرح فهناك جرح اسم وصفته الطبية : ” كيف حالك, هل أنت بخير؟؟؟ ” .

هذه الكلمة التي أنتظرها منذ أربعة أعوام تقريبا وبالأخص منذ بداية مشاكل أخي .. آه آه يا أخي كم أخذت حيزا من حياتي وأنت لا تقصد بل أن أبي هو السبب فعندما يفعل أحدهم (أحد أخوتي) مشكلة يتحمل الجميع العقاب . ” ويحك يا أبي ما ذنبي أنا !! ” ، هذه الكلمة التي لم أجرؤ يوما على قولها .

لأنني أعرف الرد وهو ” العقاب يعم ! والثواب يخص ” الا انني حقيقة لا اجد حيزا للثواب في وجدان ابي .
حقيقة هذه ليست حياة حرة لأن حريتك تنتهي عند بداية حرية الآخرين, ولكن للأسف فالآخرون ليس عندهم حرية لإنشغال وقتهم بالآخرين . حياتي لا اجد لها معنى ، الا انني لن امل فانا هنا استعد للانطلاق .

اخيرا أبي ! .. بعد كل هذا الكلام أستطيع أن أقول لك أنت لا تستحق كلمة ” أبي ” حقا لا تستحقها .

لكن وعلى كل حال فأنا بخير لأنه يجب أن أكون كذلك ليس من أجلك لا بل من أجلي لأن الحياة مستمرة في الخارج بالرغم من كل الشوائب اللتي تتخللها ، نعم هي مستمرة بالرغم من كل أبٍ لا يستحق كلمة أبي من إبنه .. ولكن وعلى كل حال فأنا أقول لك بعد كل هذا الكلام ورغم حزني الشديد اقول لك : ترجعنا بالسلامة يا رب . ترجع بالسلامة يااااا ……… يا أب أخي !!

وسؤالي هو ما هو رايكم فيما قراتم؟ وما هي الحلول لمثل هذه المشاكل العائلية التي اصبحت جزءا من مجتمعنا؟
اتمنى ان تشاركونا وجهات نظركم.. وشكراً.

[عدد التعليقات:لا يوجد] [3,352 زيارة] [التصنيف: العائلة والأمومة والطفولة] [طباعة ]

الكاتب - د. خالد مرّة

مدير معهد مرّة للعلوم والتكنولوجيا, والذي أقيم عام 2000. ومدير موقع مرّة.كوم ومؤسسه ويعمل طبيب أسنان ويدير عيادات مرّة لطب الأسنان. هذا بالاضافة الى كونه مؤلف لأكثر من 30 كتاباً في مجال تطوير العقول وتسهيل طرق التفكير لجميع المراحل التعليمية.

اخترنا لكم

أكتب تعليق