مرحباً بكم في معهد مرّة |

القواعد العامة للإسعافات الأولية – الجزء الرابع

قُم بتحليل الموقف بسرعة، وقرر إن كان بإمكانك مساعدة المصاب. فإذا قررت معالجته فابدأ فوراً. ولكن إذا كنت مرتبكًا، أو غير واثق من نفسك فلا تحاول معالجته. وفي كثير من الحالات يسبب العلاج الخاطئ ضرراً أكبر من عدم تلقي العلاج. وللحصول على مساعدة متخصصة في الإسعاف الأولي اتصل هاتفياً بمستشفى، أو خدمات طبية عاجلة، أو فريق مكافحة الحريق أو الشرطة.

تشمل الخطوات العامة التي يجب اتخاذها في أي موقف يتطلب إسعافًا أوليًا الآتي:
1- اتصل هاتفياً بطبيب أو سيارة إسعاف بهدف المساعدة.
2- قدم عناية سريعة للمصاب في حادث يهدد حياته.
3- تحقق من إصابات المصاب.
4- عالج المصاب من الصدمة.

  • إصابة العين

اصابة العين

اذا أصيبت العين بحموض أو قلويات فاغسلها بالماء فورًا غسلاً متواصلاً لمدة عشر دقائق للحموض، وعشرين دقيقة للقلويات. استخدم ماءً نظيفاً متدفقاً بصورة مستمرة من صنبور أو خرطوم أو صب الماء من كوب أو وعاء آخر. اغسل العين، من الركن الداخلي إلى خارج العين حتى تتجنب غسل المواد الكيميائية داخل العين الأخرى. غطِّ العين بشاش معقم أو ضمادة نظيفة، وخذ المصاب إلى الطبيب.

اطرد الجسيمات أو أي شيء آخر يمكن إزالته من العين عن طريق غسلها بالماء بلطف، أو باستخدام ركن منديل نظيف، ولكن لا تمسح عبر القرنية (الجزء الشفاف في وسط العين) بمنديل أو أي شيء آخر. ويجب عدم تحريك العين المصابة لتقليل الأذى. نبه المصاب إلى عدم تحريك عينه السليمة أيضاً إذ إن الحركة تؤثر على كلتا العينين. غطِّ العين المصابة بضماد نظيف، وخذ المريض للمستشفى.

  • الإغماء

يقصد بالإغماء فترة قصيرة ومفاجئة من فقدان الوعي، ويحدث عندما ينخفض ضغط الدم إلى الحد الذي لايمكن الدماغ من تلقِّي القدر الكافي من الأكسجين. وفي معظم الحالات يحدث الإغماء عندما يكون المصاب واقفًا فيسقط على الأرض فاقدًا الوعي. اترك المصاب مستلقيًا على الأرض. فك أزرار الملابس التي يرتديها وادفع الرجلين قليلاً إلى أعلى. سيتدفق الدم راجعًا إلى الرأس ويستعيد المصاب الوعي. في حالة عدم استعادة الوعي اجعل المصاب يرقد على جنبه، وتأكد من أن مجرى الهواء مفتوح، واستدع سيارة إسعاف أو طبيباً.

وقد يشعر الإنسان بضعف أو فقدان الحس وأعراض أخرى تشمل الغثيان وثقلاً طفيفًا في الرأس وضعف الرؤية وشحوب وتعرُّق أو فرط التثاؤب. فإذا ظهرت هذه الأعراض يتعين على المصاب الاستلقاء أو الجلوس، مع وضع الرأس بين الركبتين. فإذا كان المصاب يعاني مشكلة قلبية أو رئوية فقد يكون الإغماء حالة خطرة تتعلق بهذه المشكلة. ويجب على المصاب مراجعة طبيب بالمستشفى.

  • الكسر والخلع

يحدث الكسر غالبًا في العظام. أما الخلع فيحدث بسبب خروج مؤخرة أحد العظام عن موضعه الطبيعي في المفصل. وتنجم الإصابة بالكسور والخلع غالباً من الحوادث المرورية والرياضية.

تشمل علامات الإصابة بالكسور والخلع الإحساس بالألم، ووضع غير طبيعي لأحد المفاصل أو أحد العظام، وألم عند جس الموضع، وانتفاخ حول موضع الإصابة. وقد يحس المصاب بالألم بسبب احتكاك شظايا العظم المكسور بعضها ببعض. وقد يفقد المصاب القدرة على تحريك يد أو قدم.

هدئ المريض وعالجه من الصدمة. تجنب تحريك المريض ما أمكن حتى وصول المساعدة المتخصصة. وقد يتسبب التعامل غير الصحيح مع عظم أو مفصل مصاب، في تلف خطير في الشرايين أو العضلات أو الأعصاب.

وقد تزيد من حدة الإصابة بالكسر أو الخلع إذا اضطررت إلى تحريك المصاب قبل وصول المساعدة الطبية. ضع جبيرة على المنطقة المصابة، وذلك بهدف منع العظم المكسور أو المخلوع من الحركة. يمكنك صنع الجبيرة من أي مادة يمكن أن تثبت الجزء المصاب دون أن تنحني. ويتعين في حالة كسور الذراع أو الساق أن تكون الجبيرة طويلة، كي تمنع حركة المفاصل فوق وتحت المنطقة المصابة. دَثِّر سطح الجبيرة الملامس للجسم، ولا تحاول تصحيح أية تشوهات قبل التجبير ولا تدفع بشظايا العظم داخل جرح مفتوح.

استخدم أشرطة من القماش لتثبيت الجبيرة فوق وتحت منطقة الإصابة، ولا تحكم تثبيت الجبيرة بحيث تعوق الدورة الدموية للمصاب. يشير ازرقاق وانتفاخ الأصابع مثلاً إلى أن الجبيرة مثبتة بشدة زائدة على الذراع. لاتحرك شخصًا قد يكون مصاباً بكسر في العنق أو أي إصابة أخرى في العمود الفقري. وقد تحدث إصابة كهذه نتيجة الغطس في مياه ضحلة أو السقوط من سطح مرتفع أو إصابة الرأس في حادث مروري. وقد ينجم عن تحريك مصاب في حادث كهذا، الإصابة بشلل دائم أو الوفاة.

  • لسعة الصقيع

تحدث عند تعرض الجلد للبرد القارس، وتؤثر غالباً على جلد الخدين والذقن والأذنين وأصابع اليدين. ويبدو الجلد المصاب بلسعة الصقيع مبيضًا وفاقدًا الحس؛ لذا يجب التعامل معه بلطف. لا تدلك الجلد المصاب بلسعة الصقيع أبدًا، ولا تمسحه بالجليد أو تغسله بالماء البارد. قم بتدفئة المنطقة المصابة بحرارة يديك، أو غطها بقماش سميك حتى تدخل المصاب المنزل. حرر الجلد المصاب من آثار البرد عن طريق التدفئة بماء فاتر. يجب أن تتراوح درجة حرارته بين 39° و41°م واحفظ الحرارة على هذه الدرجة بإضافة ماء دافئ عند الحاجة. لا تستخدم ماءً تزيد درجة حرارته على 41°م أبداً. وإذا كان الماء الدافئ غير موجود، فقم بتدفئة المنطقة المصابة مستخدماً بطَّانيات. واحصل على مساعدة طبية بأسرع ما يمكن. وإذا تعين تحريك المصاب فقم بحمايته من التعرض الإضافي للبرد.

لا تعالج لسعة الصقيع بحرارة صادرة من نار، أو جهاز طبخ، إذ إن الحرارة الصادرة عن علاج كهذا قد تتسبب في إتلاف الأنسجة المصابة، فلا تكسرها بل لفها بضماد لتمنع الإصابة بالتهاب جرثومي.

[عدد التعليقات:لا يوجد] [4,333 زيارة] [التصنيف: الصحّة والحياة, منوعات] [طباعة ]

الكاتب - د. خالد مرّة

مدير معهد مرّة للعلوم والتكنولوجيا, والذي أقيم عام 2000. ومدير موقع مرّة.كوم ومؤسسه ويعمل طبيب أسنان ويدير عيادات مرّة لطب الأسنان. هذا بالاضافة الى كونه مؤلف لأكثر من 30 كتاباً في مجال تطوير العقول وتسهيل طرق التفكير لجميع المراحل التعليمية.

اخترنا لكم

أكتب تعليق