مرحباً بكم في معهد مرّة |

القواعد العامة للإسعافات الأولية – الجزء الخامس

قُم بتحليل الموقف بسرعة، وقرر إن كان بإمكانك مساعدة المصاب. فإذا قررت معالجته فابدأ فوراً. ولكن إذا كنت مرتبكًا، أو غير واثق من نفسك فلا تحاول معالجته. وفي كثير من الحالات يسبب العلاج الخاطئ ضرراً أكبر من عدم تلقي العلاج. وللحصول على مساعدة متخصصة في الإسعاف الأولي اتصل هاتفياً بمستشفى، أو خدمات طبية عاجلة، أو فريق مكافحة الحريق أو الشرطة.

تشمل الخطوات العامة التي يجب اتخاذها في أي موقف يتطلب إسعافًا أوليًا الآتي:
1- اتصل هاتفياً بطبيب أو سيارة إسعاف بهدف المساعدة.
2- قدم عناية سريعة للمصاب في حادث يهدد حياته.
3- تحقق من إصابات المصاب.
4- عالج المصاب من الصدمة.

  • النوبة القلبية

السكتة القلبية

تبدأ معظم النوبات القلبية بالإحساس بشد قوي أو ضغط شديد وراء القص (عظم الصدر). وهذا الألم قد ينتشر عبر الصدر مؤثِّراً على الذراعين والعنق والفكين أو فم المعدة. ويستمر في معظم الحالات لأكثر من خمس دقائق. ويبدو المصاب منزعجًا ويتنفس بصعوبة، وقد يتصبب عرقًا مع الإحساس بالوهن والغثيان وقد يتقيأ.

استدع طبيبًا أو سيارة إسعاف. كن هادئًا، وأكد للمريض أن المساعدة في طريقها إليه. يجب عدم رفع المصاب أو تحريكه بل ضعه في وضع نصف جالس نصف مستلق. لا تقدم للمصاب سوائل دون أمر الطبيب.

وقد يتوقف قلب المصاب بصورة مؤقتة في حالة النوبات القلبية الشديدة والحوادث الخطرة. وهنالك وسيلة علاج فعالة في هذه الحالات، وهي إنعاش القلب والرئتين، ويشمل التنفس الاصطناعي والدورة الدموية الاصطناعية. ويجب أن يقوم بها شخص متدرب على إجرائها. انظر: إنعاش القلب والرئتين.

  • ضربات وإجهاد الحر

تحدث حينما يتعرض الجسم لحرارة شديدة. وضربة الحر هي الأشد خطورة. يشعر المصاب بضربة الحر بحرارة شديدة، ولكنه لا يستطيع أن يتعرَّق. يصبح الجلد حاراً أو جافاً ومحمرًا. ترتفع درجة حرارة الجسم بشدة إلى حد يؤدي إلى حدوث تلف في الدماغ إذا لم يعمل على تخفيضها بسرعة. انزع ملابس المصاب، وغطّ الجسم كله بمناشف مبتلة بماء بارد، كما تساعد المروحة في تبريد الجسم، واحصل على مساعدة طبية بأسرع ما يمكن.

تظهر على الشخص الذي يعاني من إجهاد الحر، ويسمى أيضاً الانهيار الحراري، الكثير من أعراض الصدمة، وتشمل هذه الأعراض الصداع والغثيان والإحساس بالإغماء. يكون الجلد بارداً، ولونه رماديًا ورطباً مع تعرق. وفي معظم الحالات تبقى درجة حرارة الجسم ضمن الحدود الطبيعية. عالج المريض وكأنه مصاب بالصدمة. ضع المصاب في وضع المستلقي على ظهره مع رفع الرجلين إلى أعلى قليلاً. فإذا لم يستطع المصاب التنفس، وهو على هذا الوضع، فضعه في وضع نصف جالس نصف مُسْتَلْقٍ. خذ المصاب للمستشفى، واحرص على أن يكون جسمه بارداً ما أمكن.

  • نزف الأنف

نزيف الأنف

للسيطرة على نزف الأنف أو الرعاف، اجعل المصاب يجلس وينحني إلى الأمام، ثم اضغط ثقبي الأنف بعضهما مع بعض بشدة لمدة تتراوح بين خمس وعشر دقائق. استشر طبيباً إذا لم يتوقف النزف.

  • لدغة الثعبان

يعتمد علاج لدغة الثعبان على كون الثعبان سامًا أو غير سام، فإذاكان غير سام يجب غسل اللدغة جيدًا بالماء والصابون. وتتطلب حالة الشخص الذي تلقّى لدغة من ثعبان سام عناية طبية. تسبب معظم لدغات الثعابين السامة ألماً شديدًا وحارقًا مصحوبًا بانتفاخ وتغيُّر في لون الجلد. وفي دقائق قد يبدأ المصاب في الإحساس بفقدان الحس وصعوبة في التنفس. استدع طبيبًا أو خذ المريض إلى المستشفى واقتل الثعبان، إن أمكن، وأحضره معك للتعرف على طبيعته. احرص على أن يكون المصاب ثابتًا وهادئًا إذ تساعد الحركة على زيادة انتشار السم. ضع المصاب بحيث يكون موضع العضة أدنى من موضع القلب. إذا كانت العضة في ذراع أو ساق فاربط ضماداً فوق الجرح وبينه وبين القلب. ويتعين أن يكون الضماد غير مشدود، بحيث يمكنك وضع إصبعك تحته. فك الضماد لمدة 90 ثانية كل عشر دقائق لتمنع حدوث تلف بسبب قصور الدورة الدموية. ومن أجل الحصول على معلومات أكثر عن المعالجة الطارئة للدغة الثعبان، انظر: لدغة الثعبان.

  • نقل المصاب

يتطلب نقل شخص مصاب إلى المستشفى عناية فائقة؛ إذ إن التعامل بإهمال أو خشونة قد يزيد من خطورة الإصابة. وإذا كان من الضروري نقل المصاب فاستدع سيارة الإسعاف.

أما إذا كنت مضطراً لنقل المصاب بنفسك، فاحرص على أن تفحص المصاب جيداً لتحدد مدى الإصابة. يجب السيطرة على كل النزف، وأن يكون التنفس مُرضياً ومريحاً. عالج المصاب من الصدمة وجبِّر أي كسر أو خلع. وإذا كنت مضطراً لرفع المصاب فاستدع شخصًا يساعدك، حتى تتجنب إصابته بأذى. استخدم نقالة، إن أمكن، لنقل شخص مصاب بإصابة خطيرة.

إذا كان المصاب يعاني إصابة في الظهر أو العنق فانتظر وصول المساعدة المتخصصة، ولاتحرك المصاب إلا إذا كان ذلك ضرورياً لإنقاذ حياته. واحرص على ألا تحني أو تلوي الجسم أو العنق. احمل المصاب على جسم مسطح واسع صلب مثل باب خفيف.

إذا نقلت مصاباً إلى المستشفى في سيارة فقدها بعناية فائقة. يجب أن يكون هنالك شخصان لنقل المصاب، إن أمكن، حتى يتأكد أحدهما من أن مجرى الهواء مفتوح في اتجاه المصاب ويعمل على راحته، بينما يقود الآخر السيارة

[عدد التعليقات:لا يوجد] [4,383 زيارة] [التصنيف: الصحّة والحياة, منوعات] [طباعة ]

الكاتب - د. خالد مرّة

مدير معهد مرّة للعلوم والتكنولوجيا, والذي أقيم عام 2000. ومدير موقع مرّة.كوم ومؤسسه ويعمل طبيب أسنان ويدير عيادات مرّة لطب الأسنان. هذا بالاضافة الى كونه مؤلف لأكثر من 30 كتاباً في مجال تطوير العقول وتسهيل طرق التفكير لجميع المراحل التعليمية.

اخترنا لكم

أكتب تعليق