مرحباً بكم في معهد مرّة |

البسيخومتري اداة لتصنيف المستويات ام للتضييق على الاقليات؟

هذا التقرير أعدته المراسلة ايمان علي من مجلة ” اشراقة ” قبل سنوات عن موضوع البسيخومتري وكان لي بعضاً من النصائح التي ذكرتها بالمقابلة وأحببت ان أشاطركم الموضوع لأهميته.

البسيخومتري تصنيف ام تضييق

نص التقرير : يواجه الطالب العربي خلال مسيرته الجامعية الكثير من المعوقات بدءاً باللغات العبرية والانجليزية وتراكم الاقساط التعليمية إلى جانب الصعوبة في اختيار الموضوع المناسب في ظل تردي الاحوال الاقتصادية وارتفاع نسبة بطالة الاكاديميين عامة والعرب منهم خاصة الا ان العقبة الكؤود والحلم المزعج الذي يقض مضاجع الطلاب يبدأ قبل انطلاق الصافرة عند التوجه لامتحان البسيخومتري .

ونسبة الطلاب العرب الذين يحصلون العلامات العالية رغم اشتراكهم في الدورات التحضيرية الباهضة الثمن متدنية لتبقى ابواب الكليات المطلوبة في المجتمع موصدة امام طلابنا رغم علامات ( البجروت) العالية والتي تتقزم امام قوة امتحان البسيخومتري كشرط اساسي للقبول للجامعات .

وما ان استبشر الطلاب بامكانية القبول وفق ( (المتسراف )حتى صدر القرار المجحف بالغائه ليبقى السؤال هل يشكل امتحان البسيخومتري اداة مهنية لتصنيف الطلاب وفق قدراتهم التعليمية ام هي اداة للتضييق على الشرائح الضعيفة خاصة العرب منهم في ظل اختلاف ثقافتنا عن ثقافة ولغة الترجمة لامتحان البسيخومتري؟ اضافة للامكانيات المادية الممنوحة للطالب اليهودي للتحضير للامتحان منذ نعومة اظافره خلال الدوام الدراسي .

المتسراف فرحة لم تكتمل

    في عام 2002-2003 شكل ( المتسراف ) وسيلة اضافية للبسيخومتري من اجل تصنيف الطلاب الراغبين في الدراسة بالمعاهد العليا في البلاد وقد صودق عليه من قبل وزارة المعارف واعضاء الكنيست والجامعات . فبسبب الانحياز الثقافي الموجود بامتحانات البسيخومتري لشرائح محدودة فقد أدى ذلك الى تقليل نسبة الدراسة في الجامعات امام مجموعات سكانية عدة وبالذات البعيدة عن المركز . ولا يقل      (المتسراف) صعوبة عن البسيخومتري فهو مكون من ثلاثة الى اربعة مواضيع اساسية في ( البجروت) دون الاخذ بالعلامة الواقية اما المواضيع فهي اللغة العربية او العبرية والانجليزية ، وكذلك الرياضيات والتاريخ ويضاف علامات ( بونوس ) للمواضيع المستحقة .

    فقد اظهرت الدراسات ان قدرة تخمين امتحان البسيخومتري محدودة ولا تزيد عن امتحانات البجروت فعملت الجامعات على دمج البسيخومتري واستحدثت سبل تقسيم عززت امكانية تخمين نجاحات المرشحين . وقد اثبتت الابحاث ايضا ان هذه الوسيلة والتي تعزز البسيخومتري بشكل كبير قد فشلت في تصنيف الطلاب على خلفية ثقافية حيث انها تختلف عن ثقافة مبرمجي الامتحان .

    وقد مس التحيز في الامتحان ثقافات عديدة منها القادمون الجدد وذوي الثقافة الشرقية العربية وطلاب من مدن التطوير . فعندما تقرر تحويل امتحان الدخول للجامعة ( البسيخومتري ) من الزامي الى شرط اختياري قد اغضب العديد من الاوساط التعليمية في البلاد ويقال ان السبب لهذه الموجة الكبيرة من الغضب وفق ما جاء في مقال نشر في صحيفة « هآرتس» ان رؤساء الجامعات اكتشفوا ان الرابحين من استخدام هذه الطريقة الجديدة للقبول هم الطلاب العرب ، ومن هنا تقرر الرجوع الى الطريقة القديمة .

    وقد كشف المقال ان سبب الغضب هو ارتفاع نسبة الطلاب العرب في قسم طب الاسنان من 29% الى 52% وكذلك في موضوع العلاج بالتشغيل من 19% الى 56% فهذه النسب اثبتت ان الرابح من هذه الطريقة هم العرب وليس طلاب مدن التطوير اليهودية الذين استهدفهم القرار .

    30 مليون شيكل ارباح الجامعات من امتحان البسيخومتري

      تحفظت الجامعات في البلاد من اقتراح الاختيار بين ( البسيخومتري ) ( والمتسراف) واعتمدت على الوسيلة الاساسية للتصنيف من المركز القطري للامتحان والتقييم القائم عمليا بملكية الجامعات والذي يشغل 70 باحثا وعاملا جامعيا . وتظهر الاحصائيات ان 80% من الممتحنين في ( البسيخومتري ) يتعلمون في دورة تحضيرية وتكشف الاحصائيات ان المركز القطري يربح سنويا اكثر من 30 مليون شيكل ومن ارباحه 50 شيكلاً ثمن كراسة الامتحان التي يصدرها المركز و 435 شيكل مقابل التسجيل للامتحان وعدا عن بيع كراسات تحضير للامتحان من سنين سابقة لقد بلغ عدد العاملين في المركز 2000 شخص اما عدد الطلاب الذين يحضرون للامتحان من خلال دورات البسيخومتري حتى عام 2002 فوصل الى 50 الف طالب وتكلفة الدورة يتراوح بين 2500 الى 10000 شيكل .

      امتحان لساعات يحدد مستقبل الطلاب

        نعيمة قعدان مستشارة تربوية في ثانوية باقة الغربية تقول : اولا يجب ان ندرك ان امتحان البسيخومتري في الاساس ليس امتحانا لقياس درجات الذكاء عند الممتحن ، وانما هو امتحان لقياس القدرات التعليمية لديه ، اذ ان الذكاء 8 شعب وواحدة منها القدرة التعليمية . ومن هنا نفهم ان الجامعات تحاول ان تقيّم المتقدمين للتعليم فيها كل حسب قدراته التعليمية اما بالنسبة لكون الامتحان شرطا الى جانب (البجروت ) او حتى تصل اهميته احيانا 3 اضعاف اهمية امتحان ( البجروت) فذلك يعكس عدم ثقة الجامعات بامتحان ( البجروت) كامتحان لقياس القدرات التعليمية وعدم ثقتها بنوعية هذا الامتحان كطريقة لقياس ومعرفة القدرات الحقيقية للطالب ، وعدم ثقتها بالنتائج التي يحصل عليها الطلاب ، اذ ان نتيجة امتحان ( البجروت ) تحوي العلامة الواقية التي يحصل عليها الطالب من المدرسة ومعلميها وعلامة امتحان ( البجروت ) التي يحصل عليها الطالب من مصلح مجهول ولكن بظروف مراقبة مدرسية .

        قد تدعي الجامعات ان امتحان البسيخومتري جاء ليعطي الطالب فرصة اخرى ليظهر قدراته التعليمية بالاضافة الى امتحان البجروت ، ولكن هذا الادعاء خالٍ من الصحة ، فهي تتحدث عن امتحان واحد لساعات محدودة تقاس فيه القدرات الرياضية ، معرفة لغة ثالثة ، والمنطق ، مع امكانية تقديم هذا الامتحان مرتين في السنة فقط .

        ومن هنا نجد ان المشكلة بين مؤسسات التعليم العالي وبين وزارة المعارف والثقافة التي تضع هذا الشرط ( امتحان البجروت ) لينهي الطالب بذلك تعليمه ويصبح « مؤهلاً» ليبدأ الحياة التعليمة او المهنية التي يسعى اليها ، بينما لا تقبل الجامعات الشرط .

        ويعتقد الدكتور سعيد محاجنة رئيس جمعية اقرأ لدعم التعليم العالي والمحاضر في كلية كرمئيل ان اتخاذ البسيخومتري كشرط اساسي للقبول للجامعات ظلم واجحاف بحق الطلاب وخاصة الطلاب العرب ، فالقضية غير منطقية وغير عقلانية لوضع اهمية كبيرة للبسيخومتري والتي تفوق اهمية ( البجروت ) بشكل كبير ولو نظرنا الى ذلك الطالب الذي يدرس اثني عشر سنة بجد واجتهاد ويبني امامه مستقبلا زاهرا نجده يصطدم مع مطب كبير يسمى البسيخومتري ، وفي المقابل لا نستطيع ان نشكك بقدرات هذا الطالب التعليمية ، فهذا لا يعني أن نلغي البسيخومتري تماما وإنما تقليل نسبته للقبول للجامعات .

        اين تكمن المشكلة ؟ في العقل العربي ام في مهنية الامتحان؟

          علينا ان ندرك ان امتحان البسيخومتري هو امتحان يقيس القدرات التعليمية والتي بدورها يمكن ان تتحسن بالتمرين والمتابعة هذا ما قالته المستشارة نعيمة قعدان ، وتضيف اننا قد حصلنا من مركز مختص على بحث قام به المركز والذي يفحص عدد ساعات التحضير لامتحان البسيخومتري مع النتيجة التي يحصل عليها الطالب وكانت النتيجة انه كلما زاد عدد ساعات التحضير كلما ارتفعت النتيجة وبذلك يحبذون ان يتم بدء التحضير للامتحان منذ الصف العاشر لكي يتسنى للطالب استيعاب اساليب وتمارين الامتحان .

          ومن هنا نفهم ان الامتحان ليس تصنيفا مهنيا وانما يتعلق بكمية التمارين التي يحصل عليها ( ونحن لا نتحدث هنا عن الحالات الشاذة التي يحصل فيها الطالب على علامة عالية بدون ان يدرس لاننا نعلم ان الامتحان هو متعدد الاجابات والصدفة يمكنها ان تلعب دورا للناحية السلبية أو الايجابية ) .

          اما بالنسبة لمدى ملاءمة الامتحان للثقافة العربية الموجود في البلاد فهنا تكمن المشكلة لان الامتحان هو متعدد الاجابات ونحن ندرس في المدارس باسلوب الاسهاب والاطناب وكثرة الشرح والحفظ غيبا مما يسبب لنا المشكلة في الرياضيات ،المنطق ، ناهيك عن مشكلة اللغة الثالثة وهي الانكليزية ومعرفتها وامتحان اللغة الثانية وهي العبرية ( بعد نهاية الامتحان ) وبالنسبة للمنطق ، فيجب علينا ان نعرف ان المنطق العام هو تابع لثقافة معينة اذ لا يمكنك قياس منطق ثقافة او بيئة بحسب منطق ثقافة اخرى لان لكل منها مفاهيمها ومعاييرها والتي بالتالي تؤثر على اسلوب التفكير فيها ، وهنا تكمن مشكلة الترجمة من اللغة العبرية الى اللغة العربية ومن الثقافة الغربية الى الثقافة العربية وعلى الطالب ابن الـ 17 او 18 ربيعا ان يواجه هذه الصعوبات جميعا ليتمكن من التعليم العالي في الجامعات .

          ويضيف الدكتور سعيد محاجنة انه ليس هناك مشكلة في عقلية الطالب العربي وانما المشكلة تكمن في بنية الامتحان التي تناسب شكلية الطالب اليهودي ولأن طريقة التعليم في المدارس العربية لا تؤهل الطالب العربي لحل امتحان البسيخومتري والسبب الثاني ان هناك مشاكل في ترجمة الامتحان . علاوة على ذلك فامتحان البسيخومتري يعطى وزنا كبيرا لاتقان الانجليزية فبينما يتعلم الطالب العربي اللغة الانجليزية كلغة ثالثة اما الطالب اليهودي فيتعلمها كلغة ثانية .

          دور الجامعات في التضييق وخفض نسبة الطلاب العرب

            يضيف الدكتور سعيد انه هناك سياسة غير مكتوبة من اجل الحفاظ على نسبة الطلاب العرب ولهذا السبب الغي ( المتسراف ) .بهذه السرعة ودون تبرير فرضت شروط قبول خاصة لكل جامعة في بعض المواضيع كالمقابلة او تحديد السن بجانب امتحان البسيخومتري ، اما المستشارة نعيمة قعدات فتقول حسب رأيي هناك دور مهم للجامعات في خفض نسبة الطلاب العرب ولكن يجب الا ننسى ان لنا دوراً لا يقل اهمية في خفض نسبة الطلاب العرب في الجامعات ، ان الوعي لاهمية الامتحان قليلة بين الاهالي والطلاب على حد سواء ، وذلك ينبع من قيمة واهمية التعليم في مجتمعنا لاننا لا نزال ننظر الى الشهادة العليا كوسيلة للمستقبل المادي ، واعني هنا اننا نتعلم من اجل ان نتوظف ونحصل على معاش شهري في نهاية الشهر لنتمكن من بناء بيت الزوجية ، والزاوج ، وانجاب الاطفال ، وتأمين مصروفهم .

            لكننا ننسى ان اهمية التعليم تكمن في المعرفة الذاتية والتطوير الذاتي للفرد مما يؤهلنا الى الانتاج وبالتالي الابداع في انتاجنا وهذا يؤدي الى تطوير مجتمعنا ، لذلك علينا ان نستشعر اهمية استمرارية التعليم حتى بعد ان نحصل على الوظيفة الموجودة والمعاش المطلوب .

            هنالك نقطة اود اضافتها وهي التحديد في الجيل للمتقدمين للانتساب للجامعات ، وذلك في مواضيع معينة ، قد يعتقد البعض انه وسيلة تستعملها الجامعات ضد الطلاب العرب بسبب التجنيد الاجباري الذي يقوم به اليهود لكي لا تزيد النسبة بينهم .وقد يدعي البعض الآخر ان هذا التحديد هو صحيح لان هنالك مواضيع مختلفة بحاجة الى الخبرة والنضوج العاطفي والعقلاني لدى الطالب ليتسنى له فهم المادة وبالتالي العمل بموجبها مثل مواضيع الخدمات والعمل مع الجمهور ، منها الاستشارة التربوية، العمل الاجتماعي ، الطب وغيرها .

            ونحن نقول ان الادعاءين صحيحان ، واعني هنا ان على الطالب العربي في مرحلة الثانوية ان يخرج من قوقعته وعلى الاهل العمل على (دفعه ) الى مجالات عدة واستغلال ساعات الفراغ ليكتسب بذلك الخبرة والمعلومة مما سيؤدي الى النضوج المطلوب والثقة بالنفس المطلوبة ، عندها بالامكان التوجه للجامعات وعرض النتائج لتقوم هي بتعليق شرط الجيل والنظر حسب المؤهلات الحقيقية للطالب .

            آراء الطلاب حول امتحان البسيخومتري

              تقول الطالبة مروة محمود ان البسيخومتري هو العائق الذي يواجه الطالب بعد انهائه المرحلة الثانوية وحصوله على شهادة بجروت وبمعدل عال ، فالبسيخومتري ذلك الكابوس الذي لم يتهيأ له الطالب العربي خلال دراسته في المرحلة الابتدائية والاعدادية.

              اما حول كون البسيخومتري اداة تضييق ام تصنيف تقول الطالبة مروة محمود اننا لا يمكن تسميته اداة تصنيف لانه معد لثقافتين مختلفتين وهما العرب واليهود فالاصح ان نسميه اداة تضييق لانه يستخدم بالذات لتقليل نسبة الطلاب العرب في مواضيع الطب والهندسة والمحاماة وغيرها.

              اما الطالبان حسام وحسين بسام فهما متفقان بأن البسيخومتري يشكل عائقا لدى بعض الطلاب الذين يرغبون دراسة موضوع يتطلب علامة عالية وليس بقدرتهم تحصيلها في امتحان البسيخومتري والذي يعتبرونه اداة تصنيف ، حيث يظهر كفاءة الطالب وقدراته اكثر من اي امتحان آخر لاحتوائه على كل المقومات التي تميز الطالب من حيث الاجتهاد والذكاء والدقة ويؤكد الطالب عامر صالح على اهمية وجود امتحان البسيخومتري من اجل تصنيف الطلاب ، وذلك لعدم التزامه في امتحانات البجروت وعليه لا بد من استخدام اداة ثانية لتصنيف الطلاب .

              وتختم الطالبة رشيدة عارف فتقول لا شك بان البسيخومتري يشكل عقبة امام الطلاب وبالذات الطلاب العرب ، لذلك لا بد من وجود حل للتخلص من هذا العائق وبنظري ان البجروت هو وحده كافٍ لتصنيف الطالب وقدراته .

              اوائل الطلبة مشروع رائد للمساهمة في تحسين طرق التفكير

                يهدف مشروع اوائل الطلبة الى تهيئة اكبر عدد ممكن من طلابنا المتفوقين لمقاعد الدراسة الجامعية في الكليات المطلوبة ، ،وذلك عن طريق تقويتهم في المواضيع التي يشملها امتحان البسيخومتري – هذا ما صرح به الاستاذ يوسف ابو شقرة مدير المركز الثقافي الاسلامي بمدينة ام الفحم .

                ويضيف ان فكرة المشروع انطلقت منذ عشر سنوات برعاية لجنة التربية والتعليم المنبثقة عن لجنة الزكاة. وقد شارك في السنة الاخيرة نحو 200 طالب من المراحل الاعدادية تزيد معدلاتهم السنوية عن علامة 09 ويقومون بإجراء امتحانات تصنيفية وقد تعاقد المركز في السنة الاخيرة مع معهد متخصص لتعليم البسيخومتري وهو معهد مرّة للعلوم والتكنولوجيا, بالاضافة لمواضيع التفكير الكمي والكلامي واللغة الانجليزية فقد شارك الطلاب في دورات تثقيفية يشرف عليها الباحث في مركز الدراسات المعاصرة الاستاذ مهند محاجنة . ويختتم الاستاذ يوسف ابو شقرة بان للمشروع اقبالاً واسعاً من الطلاب وذويهم ويلقى ترحيب المسؤولين في البلدية . وقد تم اختتام المشروع بحفل مهيب بمشاركة ادارة البلدية ومدراء المدارس وتم توزيع الشهادات والجوائز القيمة على كافة الطلاب المشاركين .

                • دورات البسيخومتري ليــــست بعصا سحرية

                يشارك نحو 80% في دورات تحضيرية للبسيخومتري رغم اعتقاد الكثيرين بعدم جدواها الا ان الاقبال يتزايد رغم ارتفاع تكلفتها ويظن السيد خالد مرة مدير معهد مرة لدورات البسيخومتري ان نجاح الدورات يختلف من معهد لآخر بحسب عدد ساعات الدورة .(اشراقة) التقت الاستاذ خالد واجرت معه الحوار التالي:

                * هل تعتقد وجود مشكلة تدعى البسيخومتري للطلاب العرب ؟

                – ان مشكلة الطلاب العرب في موضوع البسيخومتري يمكن لمسها في الجامعات ، وذلك بسبب قلة عدد الطلاب في المواضيع التي تتطلب علامات عالية ، وهذا وحده يبرهن ان معدل علامات الطلاب العرب بالمقارنة مع المعدل العام هو اقل بكثير .

                * هل تعتقد ان فائدة الدورات تشمل جميع الطلاب ام مجموعة محددة وما هي ؟

                – ان الفائدة لا تقتصر على مجموعة محددة ولكن الموضوع نسبي اي ان هنالك من يستفيد بشكل كبير وهنالك من يستفيد بشكل اقل . وذلك لوجود الكثير من الدورات التي تعطي عددا قليلا من الساعات التعليمة بين 80-90 ساعة والتي لا تكفي ليتعلم الطالب نسبة 30% من المادة المطلوبة للامتحان ، وهذا يأتي على حساب تمرن الطالب والذي يعد العنصر المهم للحصول على علامة عالية ، بالاضافة الى مدى اهتمامه باللغة الانكليزية لكونها العائق الاساسي امام طلابنا ، والذي يشكل خمس الامتحان. ووفق احصائيات المركز القطري فان الدورات تقوم بتحسين 10-20 علامة فقط . وبوجهة نظري ان هذه معلومة لا تعكس الحقيقة في جميع الدورات .

                * كم نسبة الطلاب الذين تزداد علاماتهم بعد الدورات؟

                – لا استطيع ان احدد بالنسبة لجميع الطلاب ، ولكن بما يتعلق بدورات معهدنا فان نسبة الطلاب الذين تحسنت علاماتهم تقارب 90%، وذلك بسبب عدد الساعات التعليمية التي تصل الى 170 ساعة تمنح الممتحنين زيادة مهاراتهم وتحسين طرق التفكير والتركيز على اللغة الانجليزية .

                * هل تفضل الاشتراك في الدورة قبل ام بعد الامتحان الاول ؟

                – انني اعارض ما يقوله البعض حول وجوب خوض الامتحان الاول كتجربة وبدون تحضير وعليه اظهر ان التحضير للامتحان الاول يجب ان يكون قويا وشاملا ويتم هذا عن طريق الدورات التحضيرية التي اثبتت نجاحها لدى الكثير من الطلاب .

                ما هو الجيل الملائم لخوض الامتحان الاول ؟

                افضل ان يكون من الصف العاشر حتى يتاح للطالب فرص اكثر لتحسين العلامة .

                * ما هو الجيل الملائم لبدء التحضير لهذا النوع من الدورات ؟

                – هنا تكمن مشكلة الوسط العربي بالمقارنة مع الوسط اليهودي حيث يقومون بمنح دروس ودورات لتحسين طرق التفكير في المراحل المتقدمة للطالب اي في الصف الرابع والخامس ومع بلوغهم المرحلة الثانوية يكون بامكانهم التقدم للامتحان وتحقيق العلامات العالية .

                * ما هي النصيحة التي تقدمها للطلاب وذويهم ؟

                – نصيحتي الاولى موجهة للاهل وهي بان يساعدوا ابناءهم بكشف اسرار العالم من جيل مبكر وان يقدموا لهم الكتب الثقافية المناسبة التي من شأنها ان تحسن طرق التفكير ، وعلى الاهل متابعة ابنائهم من الصغر ولا ينتظرونهم مكتوفي الايدي حتى التخرج ، ومن ثم بدء الاهالي الاهتمام بامتحان البسيخومتري . وللطلاب الذين لم ينضموا للدورات انصحهم بشراء الكتب من الاسواق ، ولكن الاهم من ذلك اخذ مواد قد تكررت في دورات تحضيرية لان الاسئلة الموجودة في الكتب تشمل طرق حل عادية وتخلو من الحل البسيخومتري السريع بالاضافة الى الاهتمام باللغة الانجليزية من حفظ كلمات وقراءة سريعة.

                [عدد التعليقات:لا يوجد] [4,319 زيارة] [التصنيف: بسيخومتري, بسيخومتري وبجروت] [طباعة ]

                الكاتب - د. خالد مرّة

                مدير معهد مرّة للعلوم والتكنولوجيا, والذي أقيم عام 2000. ومدير موقع مرّة.كوم ومؤسسه ويعمل طبيب أسنان ويدير عيادات مرّة لطب الأسنان. هذا بالاضافة الى كونه مؤلف لأكثر من 30 كتاباً في مجال تطوير العقول وتسهيل طرق التفكير لجميع المراحل التعليمية.

                اخترنا لكم

                أكتب تعليق