مرحباً بكم في معهد مرّة |

ماهية امتحان البسيخومتري

يعتبر الامتحان البسيخومتري (أو السّيكومتري كما هو معروف في المركز القطري للامتحانات والتقييم) وسيلة لرصد احتمالات النّجاح في الدراسة في مؤسّسات الدّراسة العليا، وهو يهدف إلى فرز المرشحين لمثل هذه المؤسسات.

البسيخومتري

الحاجة إلى فرز المرشحين مردها إلى أنه ليس بمقدرة مؤسسات الدراسة استيعاب جميع المتسجلين إليها، لذلك عليها أن تختار من مجمل المتسجلين، أصحاب أكبر احتمالات النّجاح في دراستهم. احتمالات النّجاح تقدّر من بين مجمل الاعتبارات، بواسطة الامتحان السّيكومتري.

يمكّن الامتحان من ترتيب جميع المرشّحين على سلم تقييم واحد. يعتبر هذا الامتحان بالمقارنة مع وسائل الفرز الأخرى أقلّ وسيلة تتأثر من الخلفية المختلفة لكلّ مرشّح وآخر، أو من متغيرات ذاتيّة أخرى. (مقابل ذلك تعتمد علامات البچروت – بين ما تعتمد عليه – على تقديرات معلّمين وبما أنه لا يتمّ تقييم جميع الطلاب على أيدي نفس المعلمين، من الواضح أن المعلومات المختلفة لا يمكن إدراجها بالضبط على سلم تقييم واحد، وهي متأثرة بعوامل كثيرة ومختلفة).

يتّضح من أبحاث عديدة أنّ الامتحان ذو قدرة جيدة على الرّصد، وبكلمات أخرى، غالباً من يحصل في الامتحان على علامة عالية فإنّه ينجح في دراسته أكثر ممّن يحصل على علامة منخفضة. كذلك اتّضح أنّ من بين مجمل التّركيبات المختلفة لوسائل الفرز الموجودة، فإنّ أخذ علامات امتحان السّيكومتري وعلامات البچروت معاً بالحسبان هي أفضل طريقة لرصد النّجاح. وحقًا فإنّ غالبية المؤسّسات العليا في البلاد تستعمل هذه التّركيبة من أجل فرز المرشّحين.

لا يعتبر الامتحان السّيكومتري وسيلة فرز مثالية وكاملة، فكما ذُكر أعلاه بإمكان الامتحان رصد النّجاح في عمليّة الدّراسة في معظم الحالات، ولكن قد يكون هنالك أشخاص لم ينجحوا في الامتحان ولكنهم نجحوا جدًّا في دراستهم، أو العكس من ذلك. كما وأنّ الامتحان لا يقوم بقياس مباشِر لعوامل مثل الإبداع، المثابرة والحوافز التي يمكن أن تُسهم كثيرًا في النّجاح في الدّراسة. تجدر الإشارة في هذا السّياق، أن بعض هذه الصّفات تُفحَص بطريقة غير مباشِرة في الامتحان السّيكومتري وكذلك في امتحانات البچروت، وهكذا فإنّ العلامة النّهائيّة التي تستعمل للفرز، تأخذ بعين الإعتبار هذه الصّفات. تُظهر أبحاث عدّة، والتي فَحَصَت نجاعة استعمال وسائل الفرز المختلفة، أنَّ الامتحان السّيكومتري بدمجه مع علامات البچروت، هو وسيلة الفرز الأفضل والأكثر إنصافًا من بين الوسائل الموجودة اليوم.

الفروق بين مواعيد الامتحان، بين اللغات وبين صِيَغ الامتحان لا تؤثّر على علامة الممتحَن، إذ أنّ مثل هذه الفروق مأخوذة بعين الاعتبار في عمليّة حساب علامة الامتحان. مثلاً، إذا امتُحنت في موعد يكون فيه – لأسباب مختلفة – مستوى الممتحَنين أعلى من المعدّل، فإنّ طريقة حساب العلامة تضمن أن تكون علامتك مماثلة للعلامة التي كنت ستحصل عليها فيما لو امتُحنت في موعد آخر يكون فيه مستوى الممتحَنين متوسّطًا. يمكن اقتناء مغلّف التسجيل لامتحان الدخول السّيكومتري للجامعات في جميع حوانيت الكتب الجامعيّة، في شبكة بيع الكتب “سطيماتسكي”، وفي حوانيت أخرى، وكذلك بالتوجه مباشَرة إلى المركز القطري للامتحانات والتّقييم.

أجزاء الامتحان

يقسم الامتحان السيكومتري إِلى ثمانية فصول، في بداية كل فصل يظهر عدد الأسئلة الواردة في الفصل والوقت المخصّص لحلّه. كل فصل هو من مجال واحد من بين ثلاثة مجالات: تفكير كمي، تفكير كلامي وإِنچليزية. أسئلة الفصول هي من صنف “متعدّدة الخيار”، عليك فيها أن تختار الإجابة الصحيحة من بين أربع إِمكانيات.

يتم قياس القدرات المطلوبة للنجاح في الدراسة الأكاديمية في المجالات الثلاثة:

في مجال التّفكير الكلامي يتم فحص القدرات اللغوية التي تنعكس في الدراسات الأكاديميّة: الثّروة اللّغوية، روابط منطقّية، القدرة على تحليل وفهم نصوص قراءة مُركّبة، والقدرة على التّفكير بوضوح وبنمطيّة.

في مجال التّفكير الكمي يتم فحص القدرة على استخدام الأعداد والمصطلحات الرياضّية لحل المسائل الكمّية بالإِضافة إلى القدرة على تحليل المعطيات التي تظهر في صور مختلفة كالجداول والرسوم البيانيّة.

في مجال اللغة الإنچليزية يتم فحص مدى التّمكُّن من اللغة الإِنچليزية كما تنعكس، فيما تنعكس، في غنى القاموس اللغوي وفي القدرة على قراءة نصوص بمستوى أكاديمي وفهمها.

لا تظهر الفصول من المجالات المختلفة بالضرورة وفق ترتيب معيّن في الامتحان، وقد يتغير الترتيب من امتحان إِلى آخر. في كل مجال هناك أنواع عديدة من الأسئلة. أسئلة من نوع معيّن تظهر سويّة ومرتّبة من السّهل إلى الأصعب، عدا عن الأسئلة في فهم المقروء (في فصول التفكير الكلامي وفصول الانچليزية) المرتّبة حسب نظام ظهور المواضيع في القطعة. في الامتحان ثمانية فصول، فصلان أو ثلاثة من كلّ مجال. فصلان فقط من كل مجال يُستخدمان في تحديد العلامة. الفصلان الآخران يتم استخدامها لهدفين اثنين: 1. المقارنة بين ممتَحني مواعيد مختلفة- حتى يتم مقارنة سلّم العلامات بين المواعيد المختلفة يظهر في الامتحان أحيانًا فصل كان قد ظهر في امتحان سابق. المقارنة ضرورية حتى يُمنع وضع تتأثر فيه علامتك من الفروق في المستويات بين مواعيد الامتحان. 2. ضمان جودة الأسئلة- قبل أن يظهر سؤال في الفصل الذي يستخدم في تحديد العلامة، عليه أن يخضع لفحوصات مختلفة تضمن جودته، أي تضمن أنه سؤال مُنصف وبأنه يميّز بين ممتحَنين ذوي قدرات أعلى، وبين ممتحَنين ذوي قدرات أقلّ. هنالك فصول لا تُستخدم في تحديد العلامة، وهي فصول مركبة من أسئلة موجودة في مرحلة فحص جودة الأسئلة. الأسئلة الجيدة التي نجحت في فحوصات إِحصائية وفحوصات أخرى من شأنها أن تظهر في المستقبل في فصول تُستخدم في تحديد العلامة، أمّا الأسئلة الأقلّ جودة فإِنها تلغى. هكذا تمّ بناء الفصول التي تُستخدم لحساب العلامة في نصّ الامتحان الذي ستُمتحن فيه. إِنّ الفصول التي لا تُستخدم في تحديد العلامة تُعتبر حيويّة، إذ أنّها تمنع التأثير على العلامة التي من المحتمل أن تتأثّر بسبب الفروق بين مواعيد الامتحان وكذلك تضمن أن تكون الأسئلة في الامتحان جيّدة ومُنصفة. لا توجد للممتحَنين أيّ وسيلة للتّمييز بين الفصول التي تحدّد العلامة وبين الفصول الأخرى، لذلك لمصلحتك: تعامَل مع جميع فصول الامتحان بنفس القدر من الجدّيةّ!

[عدد التعليقات:لا يوجد] [4,592 زيارة] [التصنيف: بسيخومتري, بسيخومتري وبجروت] [طباعة ]

الكاتب - د. خالد مرّة

مدير معهد مرّة للعلوم والتكنولوجيا, والذي أقيم عام 2000. ومدير موقع مرّة.كوم ومؤسسه ويعمل طبيب أسنان ويدير عيادات مرّة لطب الأسنان. هذا بالاضافة الى كونه مؤلف لأكثر من 30 كتاباً في مجال تطوير العقول وتسهيل طرق التفكير لجميع المراحل التعليمية.

اخترنا لكم

أكتب تعليق