مرحباً بكم في معهد مرّة |

عن طريق الخداع .. معاهد البسيخومتري

لقد قرأت هذه الخاطرة في أحد المنتديات وأحببت اضافتها لأهميتها وموافقتي لمناداة كاتبها ولي بعض الملاحظات سأذكرها في نهاية الخاطرة. اليكم نص الخاطرة : اعزائنا التلاميذ , تجتهدون انتم كل الاجتهاد من اجل دخول الجامعات و دراسة ارقى المواضيع لتلبية طموحكم الكبير ,

حيرة البسيخومتري

ولكن الدنيا ليست كلها ملائكة و لا كلها تهتم بكم و طموحكم و مستقبلكم .لذا يجب عليكم ان تكونوا كيّسين فطنين لتمييز الخبيث من الطيّب و عدم اتاحة الفرصة لاي معهد بسيخومتري لاكتساب ثروته عن طريقكم بغير وجه حق

تعالوا نحلّل مقالا بعنوان”طلاب معهد ….. للبسيخومتري يحققون افضل النتائج في الموعد الاخير ” نشر في أحد المواقع للدعاية لأحد معاهد السيكومتري.
– بداية يجب ان نؤكد انه ليكون لاي معهد سيكومتري عين قوية للنظر بطلابه واعلامهم ان طلابه حقّقوا افضل النتائج فيجب عليه ان يذكر معدل:

1) طلابه
2) طلاب باقي المعاهد
3) الطلاب الذين لم يتقدموا الى دورة بتاتا

ومن ثم المقارنة بينهم. الا انه لم يذكر في هذا المقال اي من العوامل ال3 اعلاه

اخوة الايمان , تعالوا نرى بام اعيننا مسلسل الخداع في هذا المقال المكون من 3 حلقات:

1) يُفهم من عنوان المقال “طلاب معهد….. للبسيخومتري يحققون افضل النتائج في الموعد الاخير ” ان طلاب هذا المعهد حققوا افضل النتائج.
2) ولكن في اول جملة في المقال و التي يفترض ان تذكر معدل علامات ….و تقارنها بباقي الطلاب فانها صيغت على النحو التالي :” حقق طلاب معهد ….. للبسيخومتري علامات عالية جدا في الامتحان الاخير حيث تبيّن ان عددا كبيرا من طلاب المعهد حصلوا على علامة أعلى من 700 بعد فرز العلامات لموعد ابريل الأخير”

في الحلقة الاولى تربّعت …..في المرتبة الاولى و لكنه يفهم من الجملة التالية انها لم تحقق المرتبة الاولى بل مجرد علامات عالية .

هل انتهى مسلسل الخداع …..؟ لا , دعونا نكمل الحلقة الاخيرة

3) وفي وسط المقال وبعد التفافات و التواءات لا يراها الا صاحب نظارة ثخينة “فحوالي 30% من طلاب معهد ….. حصلوا على علامات فوق ال-600 مما يتلاءم مع المعدل العام لكل الطلاب (عربا ويهودا) الذين يتقدمون لامتحان البسيخومتري”

الان اعترف معهد ….. للبسيخومتري ان علاماته ليست الافضل و لا عاليه جدا بل انها تتلائم مع المعدل العام .ويشير دقيق الملاحظة الى انه لا يمكن جمع المعدل العام لليهود و العرب لان الفارق بينهما هو 100 نقطة كما ذكر بموضع اخر في المقال , وانما هذه محاولة لمقارنة علاماتها بعلامات اليهود الاعلى ب 100 نقطة

هل انتهى مسلسل خداع معهد ….. للبسيخومتري الان؟
لا! لان معهد …..للبسيخومتري “احرز” نتائج منخفضة ولكن يتم التستر عليها عن طريق كتمان معدل نتائج طلابه , و لكن الاشخاص المستفيدين اقتصاديا من المشروع لديهم ما يكفي من الاسباب لتبرير عدم اغلاقه

مطالبنا:

1) لا للخداع
2) نعم للشفافية و الاحصائيات في معاهد البسيخومتري

هذه كل مطالبنا

لذا اعزائي الطلاب اذا اردتم التسجيل في معهد بسيخومتري ما فيجدر بكم ان تطلبوا من ذات المعهد معدلات طلابه و لا تدعوهم يخدعونكم بالكلام الفارغ من قبيل”معهدنا معروف و مشهور, ومعهدنا حقق افضل النتائج باعتراف الجميع” بل اطلبوا منهم معدل نتائج طلابهم بالارقام والنسب المئوية و ليس بالكلمات , من حقكم ان تعرفوا هذا المعدل و لا تدعوهم يخدعونكم و يقولون لكم “هذا لا يهم” .ونوجه النداء الى اولياء الامور و المعلمين و المدراء بالاهتمام بقضية معدل طلاب كل معهد وعدم الاشتراك باي معهد لا ينشر نتائج طلابه بالارقام و النسب المئوية , و نأمل من هذه المعاهد الكف عن خداع ابناء شعبها من اجل دراهم معدودة.

تعليق د. خالد مرّة: ” أنا برأيي أوافقك على أغلب النقاط ولكن احببت أن اشدد على عدة نقاط أهمها:
1. نجاح معهد يتعلق بنسبة عدد الطلاب الذين حصلوا على علامات عالية من مجمل عدد الطلاب الذين شاركوا في الموعد نفسه. أي نشر علامات 10 أشخاص حصلوا على علامات أعلى من 600 أو 700 هذا جميل, لكن اذا قلنا ان مجمل الطلاب الذين شاركوا في المعهد في ذلك الموعد هو 500 طالب فهذا الامر يدعو للبكاء.
2. العلامات العالية التي هي فوق ال 700 تتعلق في أغلب الأحيان بالطلاب أنفسهم اي ببراعتهم وذكائهم واجتهادهم في التحضير للامتحان, ولا تعود في الأغلب للمعهد. لأن الطالب الذي يود الحصول على علامة عالية لا يكتفي بمواد المعهد الذي تعلم به بل يلجأ الى مصادر أخرى من معاهد وحتى ان كانت باللغة العبرية.
3. مصلحة المعهد لا تكمن فقط في الحصول اكبر عدد من الطلاب على علامات عالية, بل الأهم حصول غالبية الطلاب الملتحقين على العلامة المطلوبة لإلتحاقهم بالموضوع الذين يحلمون به, وليس بالضرورة ان تكون علامة 600 وما فوق. وهذا بحد ذاته اداه لفحص مدى نجاح معهد. اي ان ليس الجميع يطمح بالالتحاق بكلية الطب والحصول على علامة 700 وما فوق.
4. باعتقادي على المدراء والمسؤولين بالمدارس فحص مدى نجاعة معهد وفقا للخطة التالية: اجراء امتحان أصلي للطلاب من قبل المعهد القطري للتقييم في المدرسة نفسها. وأخذ هذه العلامات كمستوى معروف وفحص مدى التقدم الذي أحدثه الطلاب والفارق الذي حصل عليه الطلاب بعد التحاقهم بالدورة المدرسية واجراء الامتحان الحقيقي.
5. يجب الكف عن استغلال هذه الشعارات واستغلال اسماء الاشخاص لان هذا الأمر عبارة عن متاهة للطلاب, ومن تجربتي الشخصية أقول: كان عندنا في المعهد طلابا الذين حققوا علامات فوق ال 700 وقد تفاجأنا عندما رأينا صورهم في معاهد اخرى وكأنهم تخرجوا من هناك. وعند الاتصال بهم قالوا انهم وعدوهم ان يصبحوا مرشدين وأحد الشروط هو نشر علاماتهم وأنهم من خريجيهم. وغير هذا من الأسماء الغير موجودة أصلا وعلامات لا وجود لها لطلاب معدومي الهوية. واذا نظرنا الى دعايات معاهد الوسط اليهودي لا يوجد اي شيء من هذا القبيل ولا يوجد اي استغلال لهوية اي طالب.
وهنالك بعض النقاط الاخرى التي سأتطرق اليها في المقالات القادمة.
مع الاحترام- د. خالد مرة : مدير معهد مرة للعلوم والتكنولوجيا

[عدد التعليقات:2] [9,088 زيارة] [التصنيف: بسيخومتري, بسيخومتري وبجروت] [طباعة ]

الكاتب - د. خالد مرّة

مدير معهد مرّة للعلوم والتكنولوجيا, والذي أقيم عام 2000. ومدير موقع مرّة.كوم ومؤسسه ويعمل طبيب أسنان ويدير عيادات مرّة لطب الأسنان. هذا بالاضافة الى كونه مؤلف لأكثر من 30 كتاباً في مجال تطوير العقول وتسهيل طرق التفكير لجميع المراحل التعليمية.

اخترنا لكم

عدد التعليقات: 2

  • 04/10/2010 | رد

    بارك الله فيك دكتور على جهودك المبذولة في سبيل إيصالنا إلى بر الأمان ..
    نترقب من حضرتك كل جديد

  • 18/12/2010 | رد

    العين بالعين والسن بالسن ! في النهاية كلهم تجار. اشكرك على هذه اللفته والموقع المفيد. بسام

أكتب تعليق