مرحباً بكم في معهد مرّة |

طب الأسنان – نقص بالأطباء المتخصصين

بعث مدير عام وزارة الصحة روني جمزو برسالة جوابية عضو الكنيست د. عفو إغبارية (الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة)، ردًا على رسالة كان قد تقدّم بها د. إغبارية له، تتعلق في النقص الحاد بالأطباء المتخصصين بطب الأسنان في الدولة بشكل عام والوسط العربي بشكل خاص.

النائب د. عفو اغبارية

وأثنى جمزو برسالته على نشاط ودور د. إغبارية، لطرقه أبواب لم تطرق بعد وفتحه لملف التخصصات في موضوع طب الأسنان، الأمر الذي يساهم بشكل جاد في رفع مستوى خدمات علاج الأسنان للمواطنين. وتطرق جمزو في رسالته إلى بحث أجرته وزارة الصحة يشير إلى معطيات هامة تشير إلى حجم الظلم الواقع على أطباء الأسنان ألمعنيين بالتخصص وبالتالي يحرموا من التخصص لأسباب كثيرة.
وكان د. إغبارية قد شرح في رسالته لوزارة الصحة أهمية الخروج من أزمة النقص الحاد بملاكات التخصص في مستشفيات البلاد وذلك نتيجة عدم تمكن أطباء الأسنان من التخصص بالموضوع بسبب التكاليف الباهضة التي تقدّر بعشرات ألوف الدولارات وعلى نفقتهم وجيوبهم الخاصة وبالتالي لا تتاح لهم الإمكانية الإنخراط في العمل كإختصاصيين، لعدم وجود ملاكات وأماكن عمل تحتضنهم.
وقال د. إغبارية إن أول من يعاني من النقص بالأطباء الإختصاصيين هي الشرائح الفقيرة والضعيفة في المجتمع وخصوصًا في الوسط العربي، علمًا وأن هناك حالات مرضية في علاج الفم والأسنان يستطيع القيام بها فقط الأطباء الإختصاصيين، ولا يستطيع طبيب الأسنان العادي القيام بها بموجب القانون.
وأكد د. إغبارية أن معطيات البحث الذي أجرته وزارة الصحة تدل على حجم الأزمة في الوسط العربي بشكل خاص، حيث هناك 7.3% فقط من الأطباء العرب المتخصصين بجراحة اللثّة والفم. و 10% فقط من أطباء الأسنان في إسرائيل هم من العرب.وأن نسبة ألتخصصات في فروع الطب المختلفة تعادل 50% تقريبًا، بينما في طب الأسنان تكاد تصل إلى 9% فقط. عدد الأطباء الإختصاصيين بطب الأسنان في إسرائيل 781 طبيبًا أي بنسبة 2% من مجموع أطباء الأسنان في الدولة. ومع ذلك هناك نقص حاد بالاختصاصات عامة وخاصة، طب الفم (أوتودونتيا)، و (فريديودونتيا)، و(إندودوتيا).
وطالب د. إغبارية وزارة الصحة بزيادة عدد الملاكات بإختصاصيي طب الأسنان في المستشفيات وصناديق المرضى والمراكز الصحية في البلاد وتشجيع أطباء الأسنان بإجراء التخصصات من خلال دعمهم ومساعدتهم بهدف تحسين مستوى خدمات علاج الأسنان المستعصية وخاصة للشرائح الفقيرة في المجتمع، لأن علاج الأسنان في الوضع الحالي في الحالات الصعبة المستعصية والمُكلِفة، يقتصر فقط على الأغنياء وهذا الأمر لا يناسب دولة تدّعي بأنها دولة رفاه إجتماعي.
أما رئيس جمعية أطباء الأسنان العرب في إسرائيل د. محمود دلاشة الذي يتابع القضية بكل تفاصيلها مع النائب إغبارية فقال: “إن بعض الأرقام التي وردت في البحث الذي أجرته وزارة الصحة بما يتعلق بالوسط العربي هي غير دقيقة، حيث أن معدّل أطباء الأسنان العرب من مجموع الأطباء في الدولة هو 10% وليس 15%. وأن نسبة أخصائيي الأسنان العرب في عدد من التخصصات تقترب من الصفر. وهناك أيضًا نقص كبير بالأطباء الاختصاصيين للمرضى الأطفال ( بيدودونتيا)، حيث عدد اطباء الأطفال الاختصاصيين لا يتعدى الثلاث أطباء في الوسط العربي كله وهناك تسعة تخصصات فقط بعلاج الفم وتسوية الأسنان واللثة”.
وأكد د. دلاشة على أهمية فتح المجال للتخصصات للخروج من الأزمة وذلك لن يكون إلا بزيادة عدد الملاكات، لتحفيز أطباء الأسنان لخوض معترك التخصصات، على أن يتلقى الطبيب راتب في عمله خلال فترة التخصص التي تستمر لمدّة ثلاث سنوات ونصف يتكبّد الطبيب خلالها مبالغ طائلة. وبالتالي تكون الدولة قد ساهمت بتخفيف العبئ المالي عن كاهله ودفعت بتحسين مستوى خدمات علاج الاسنان والخروج من الأزمة بشكل موضوعي.

[عدد التعليقات:لا يوجد] [4,896 زيارة] [التصنيف: أخبار المدارس والجامعات] [طباعة ]

الكاتب - د. خالد مرّة

مدير معهد مرّة للعلوم والتكنولوجيا, والذي أقيم عام 2000. ومدير موقع مرّة.كوم ومؤسسه ويعمل طبيب أسنان ويدير عيادات مرّة لطب الأسنان. هذا بالاضافة الى كونه مؤلف لأكثر من 30 كتاباً في مجال تطوير العقول وتسهيل طرق التفكير لجميع المراحل التعليمية.

اخترنا لكم

أكتب تعليق