مرحباً بكم في معهد مرّة |

انعقاد مؤتمر تسوفن الثاني للهاي تيك في المجتمع العربي

عقدت مؤسسة تسوفن الخميس الماضي، مؤتمرها السنوي الثاني للهاي تيك في المجتمع العربي, وذلك بمشاركة واسعة للمهنيين والجامعيين العرب، شركات الهاي تيك، ومطوري البرمجيات، ، وكان عنوان المؤتمر هذا العام “من الكود المفتوح الى المجتمع المفتوح”، 

مؤتمر تسوفن الثاني

مؤتمر تسوفن الثاني

بمحاولة لربط التطور التكنولوجي بالمساهمة في تطور المجتمعات، ومشاركة الجميع بالمعرفة والانتاج بالذات في صناعة الهاي تيك.
تناول المؤتمر محاور تكنولوجيا المصدر المفتوح، الشبكات الاجتماعية وصناعة المضامين في الاجهزة النقالة وموضوع التنوع الثقافي في التوظيف للهاي تيك.
افتتح المؤتمر سامي سعدي- مؤسس شريك في تسوفن، حيث اكد ان المدن العربية في انتظار شركات الهاي تيك، ودعا شركة انتيل الى قبول عرض الحكومة بالتوجه الى الجليل لاقامة مركزها القادم. في الافتتاح تحدثت كذلك زيكا ابتسوك- مديرة في مشروع المسؤولية الاجتماعية لشركة سيسكو، والتي ذكرت ان سيسكو خصصت مليون دولار لمشاريع اجتماعية أولها مشروع معنتك لتشغيل الاكاديميين العرب في شركات الهاي تيك الاسرائيلية. وأضافن ان نسبة العرب من الدولة 20%، لكنهم 2/1% من موظفي الهاي تيك وهذا يجب ان يتغير.
وتضمن الافتتاح كلمة لتشارلز شوارتز، مندوب القسم الاقتصادي في السفارة الامريكية، التي قدمت رعايتها للمؤتمر.

خصصت الجلسة الاولى من المؤتمر لتطور صناعة المضامين في عالم الاجهزة النقالة، ادرات انقاش سمدار نيهاب- مديرة تسوفن: بحيث اشارت الى الربط بين تطور التكنولوجيا والتأثير على الواقع الذي نعيشه، الكود المفتوح والشبكات الاجتماعية ليست حكر على الشركات الكبرى، المبرمجين الشباب يستطيعون المشاركة في انتاج برمجيات مثيرة والتأثير على واقعهم كذلك، وتسوفن في رسالتها تسعى لتغيير الواقع في اسرائيل من خلال دمج العرب في صناعة الهاي تيك.
شارك في القسم كل من رينا شاينسكي- شريكة في صندوق الاستثمار “كرمل” بحيث عرضت تسلسل لمدى الاستثمار في صناعة المضامين والاجهزة النقالة، لتخلص ان تطوير برمجيات النقال التي كانت موجة جديدة قبل سنتين اصبحت اليوم هي السائدة”، وتحدث بروفيسور جهاد الصانع، عن برمجيات جديدة ذات سيطرة كبيرة للمستعمل والمبرمج في تشكيلها، وهي تعبر عن خط جديد في تطبيقات الاجهزة النقالة ربما تتصدر البرمجيات لاحقاً. وفي المداخلة الاخيرة تحدث رون بيري مدير شركة Worklight عن افضليات لغة البرمجة HTML5 في حل اشكاليات الاختلاف بين انواع الاجهزة وقواعد برمجتمها.

قدم يوسي فاردي المحاضرة الاساسية في المؤتمر احد اهم المبادرين في مجال الانترنت في العالم، وصاحب تكنولوجيا الرسائل الفورية ال ICQ، والذي كعادته يقدم توجه المرحلة القادمة، بحيث اشار الى تسلسل التطورات في مجال الشبكات الاجتماعية منذ انطلاق ثورة المعلومات وأكد ان الصرعة القادمة ستكون بين ايدينا وفي بيوتنا، التلفزيون الاجتماعي هو التلفزيون الذي سيكون بمقدورنا التاثير عليه ولمسه والتعليق عليه ومشاركة المضامين من خلاله.
واشاد فاردي بمبادرة تسوفن لكسر الطوق الذي يحول دون مشاركة العرب في صناعة الهاي تيك، وبارك مشروع مدرسة “عهد” للعلوم في قرية اللقية، الذي يقوم عليه بروفيسور جهاد الصانع وناشطين عرب اخرين في النقب.

الشبكات الاجتماعية، دولاب التغيير في العالم العربي
في الجلسة الثانية والتي خصصت لموضوع الشبكات الاجتماعية، تحدث كل من محمد زحالقة Mitsoft، وينيف غولان مدير صندوق الاستثمار lool, ووطن القاسم مديرLamsa media وبني دآون مدير ورشة المعرفة الجماهيرية والمتخصص في مجال “المصدر المفتوح”. ضمن هذا القسم تم التطرق الى الاساس التكنولوجي للشبكات الاجتماعية، مع التشديد على الماهية الديموقراطية الناتجة عن تطور الشبكات الاجتماعية. ينيف غولان أكد للمشاركين ان نشاطهم وتطويرهم لبرمجيات الكود المفتوح هو وسيلة هائلة لتقدمهم المهني امام المشغلين.
وطن القاسم في مداخلته، عرض خلفية اجتماعية وسياسية للشبكات الاجتماعية، حيث ظهرت الثورات العربية جلية في معطيات استعمال الشبكات الاجتماعية، بعد ثورة تونس زاد عدد مستعملي الفيس بوك ب 30% في العالم العربي، و70% من المضامين في مصر وتونس إبان الثورة شغلت بتنظيم الاحتجاج ونقل الرسائل التظيمية.

جلسة شركات هاي تيك حول التنوع الثقافي في التشغيل:
ادار الجلسة الاخيرة الاعلامي غاي غريملاند من صحيفة The Marker , حول التنوع الثقافي في العمل داخل شركات الهاي تيك، وهذا بمشاركة يوسي شنكلر مدير انتيل اسرائيل، و زيكا ابتسوك من سيسكو، والي كمبو مدير شركة Liveperson و نعمة اشقر مدير Babcom software، خلال الجلسة وجه غريملاند اسئلة حول عدد العرب في الموظفين في الشركات، زيكا ابتسوك من شركة سيسكو قالت العدد قليل ويجب ان يتغيير ذلك، وتطرقت الى برنامج معنتك الذي دشنته شركة سيسكو بهدف التغلب على مشكلة دخول العرب الى شركات الهاي تيك الكبرى في اسرائيل. ومن ناحيته يوسي شنكلر تحدث ان انتيل تطبق التنوع الثقافي ومنذ زمن، وبالتالي عدد المهنيين العرب في الشركة قيم وواضح، الي كمبو مدير شركة Liveperson قال ان شركته جندت مؤخراً 7 موظفين عرب، وبرأيه التغيير يجب ان يأتي من الاعلى.
يعتبر مؤتمر تسوفن للهاي تيك في المجتمع العربي، الحدث السنوي الاهم في برامج تسوفن الساعية لدمج الاكاديميين العرب في سوق الهاي تيك، وخلق العلاقات مع شركات الهاي تيك بهدف جذبها للاستثمار وافتتاح مراكز في البلدات العربية، المؤتمر كحدث خاص يهدف الى التشبيك بين العاملين العرب في المجال، كمجموعة داعمة لبعضها.

إنشاء علاقات مع شركات
تم هذا المؤتمر بالتعاون مع مشروع معنتك، الذي تم تدشينه مطلع العام الحالي بمبادرة شركة سيسكو، ضمن مشروع المسؤولية الاجتماعية لسيسكو العالمية. بهدف تحريك ودفع عملية انخراط العرب في صناعة الهاي- تيك، وذلك من خلال تجنيد 20 شركة هاي تيك رائدة ابدت رعبتها لاستيعاب موظفين عرب.
يذكر ان تسوفن- مراكز التكنولوجيا العليا هي شركة غير ربحية، مقرها في الناصرة، أقيمت بهدف تطوير فرع الهاي تيك في المجتمع العربي، كفرع صناعي وكرافعة للتكافؤ الاقتصادي بين العرب واليهود في الدولة، وهذا عن طريق علاج الصعوبات التي تعيق دخول خريجي علوم الحاسوب والعلوم الدقيقة العرب إلى سوق الشركات الكبرى في إسرائيل، وزيادة عددهم من مئات كما هو الحال اليوم إلى عدة آلاف في السنوات القادمة، تنفذ تسوفن رؤيتها من خلال إنشاء مراكز للتأهيل وإعداد ومرافقة الخريجين، إضافة إلى إنشاء علاقات مع شركات التي تحتاج إلى عاملين في المجال وتسويق المجتمع العربي كموقع للاستثمار في صناعة الهاي تيك، انطلاقاً من الناصرة أولا ومن ثم لمناطق أخرى.

[عدد التعليقات:لا يوجد] [4,740 زيارة] [التصنيف: أخبار المدارس والجامعات] [طباعة ]

الكاتب - د. خالد مرّة

مدير معهد مرّة للعلوم والتكنولوجيا, والذي أقيم عام 2000. ومدير موقع مرّة.كوم ومؤسسه ويعمل طبيب أسنان ويدير عيادات مرّة لطب الأسنان. هذا بالاضافة الى كونه مؤلف لأكثر من 30 كتاباً في مجال تطوير العقول وتسهيل طرق التفكير لجميع المراحل التعليمية.

اخترنا لكم

أكتب تعليق