مرحباً بكم في معهد مرّة |

” كتب التدريس بدون موافقة ودون أي مراقبة “

الكتب المدرسية

%95 من الطلاب في اسرائيل يتعلمون في كتب لم يوافق عليها من قبل وزارة المعارف • الاسباب : غياب الألزام , … يتجاهلون عملية طلب الموافقة , طلب مدراء المدارس من الطلاب شراء كتب غير موافق عليها • النتيجة : فروق وفجوات آخذه في الاتساع بين البرامج التعليمية والمادة المدروسة .

رغم التقارير المتكررة ومراقبات مراقب الدولة , لا يزال طلاب اسرائيل يتعلمون في الاساس في كتب تعليمية غير موافق عليها من قبل وزارة التعليم , والظاهرة آخذه بالتفاقم .
%95 من التلاميذ ايضاً يستعملون كتباً غير مرخصة من قبل وزارة التعليم . وقد تبين أن الوضع في المدارس الابتدائية أفضل نسبياً , اذ أن معدل استعمال الطلاب الكتب التعليمية فقط يقف إلى %15 , أما في المدارس فوق الابتدائية فإن معدل استعمال الكتب الموافق عليها يصل فقط إلى %2 , وهذه المعطيات هي وفق تقارير المراقبة على كتب التدريس التي جندت من قبل وزارة التربية والتعليم .

بروفسور ” زميرة مفراخ” , العالمة الرئيسية في وزارة التربية والتعليم تقول : ” تفحص وزارة التربية والتعليم المضامين والتدقيق والصياغة الصحيحة , كذلك فإن الكتب المرخصة مجردة من الافكار المسبقة العنصرية مثل موضوع الطائفية والاجناس , ويجب أن تكون الكتب مناسبة للبرامج التعليمية الرسمية ولأجيال الطلاب كذلك يجب أن تتضمن وسائل إيضاحية . أما في الكتب الغير مرخصة فانه يمكن للطلاب أن يتعلموا مضامين وتعابير غير صحيحة كما يمكن أن يتعرضوا للغة غير دقيقة وعدم كسب المعلومة المطلوبة حسب البرامج التعليمية .

* المعلمون يضغطون :
وفق تقديرات وزارة التربية والتعليم فإن السوق المالي لكتب التدريس يتناول مئات ملايين الشواقل . وفي السنوات الأخيرة فإن وزارة التربية والتعليم تسمح لاطراف خارجية في تأليف كتب التدريس , والتي من المفترض أن تقدم الكتب للجنة الموافقة لكتب التدريس في وزارة التعليم , اذ تقوم اللجنة بفحص صحة الكتب من ناحية ملائمتها للبرامج التعليمية , المضامين , اللغة غياب الأفكار المسبقة وغيرها , إلا أنه ومع مرور الوقت وبسبب غياب الالزام والرقابة فقد أخذت كتب التدريس غير المرخصة في الانتشار , ولقد نشر مراقب الدولة قبل ست سنوات تقريراً يحذر فيه من استعمال الكتب غير المرخصة المتزايدة وغياب الالزام من قبل وزارة المعارف , كما حذرت اللجان التربوية أيضاً من انتشار هذه الظاهرة .
الاطراف المتعلقة في سوق كتب التدريس يذكرون بأن دور النشر استغلت وضع غياب الالزام ووجود التساهل, وفي بعض المجالات ليست هناك برامج تعليمية بتاتاً وبذلك فإن المعلمين والمدراء يضمون إلى لائحة الكتب المدرسية, كتباً غير المرخصة . وهناك قسم من الناشرين الذين تخطوا المرحلة التي توجب تقديم الكتب للموافقة , وبدأوا بتسويقها مباشرةً في المدارس . وهكذا فقد وفروا وقت الانتظار للموافقة وحاجتهم لتصحيح ما يجب تصحيحه لاخذ الموافقة, وذلك من اجل تغطية تكلفة الاعداد, “عاموس بهبط ” المدير العام لبرامج المشاريع التربوية من أكبر الناشرين لكتب التدريس يقول ” لا يهم المعلمين اذا ما كانت الكتب مرخصة أو لا وإنما يهتمون بجودة الكتاب وماهيته وبذلك فإنهم يعملون على تناوله قبل الحصول على موافقة وزارة التربية والتعليم .

وفقاً لأقوال السيد ” ارييه لوكر” المدير العام للجان مدراء المدارس فإن المعلمين يفضلون استعمال الكتب غير الموافق عليها اكثر وذلك بسبب قلة الكتب المرخصة . “اذ أن الموضوع يمر بعملية طويلة تصل الى سنوات كثيرة ” كما يقول ” فإن وزارة التربية والتعليم لم يقف بنمط الترخيص لذلك فقد قلص المعلمون الفرق بواسطة وسائل الايضاح . وأنا اعتقد أنه من الافضل إلغاء عملية الترخيص لكتب التعليم . حيث أن المعلمين والطلاب يأخذون المواد المساعدة من الانترنت , وليست هناك أي قيمة للكتب اليوم ” .

* سنزيد من الالتزام والتقيد.
قدمت التقرير الاخير شركة خارجية والتي استأجرت على يد وزارة التربية والتعليم , والتي فحصت 600 مدرسة في جميع انحاء البلاد , حيث طُلب من كل مدير مدرسة تقديم لائحة الكتب التي بعثت إلى أهالي الطلاب في الصفوف المختلفة .
ولقد ذكر ” شموئيل افواف ” من وزارة التربية والتعليم ” أن الأبعاد سيئة جداً” إذ أن هنالك مس كبير في عملية التدريس في كل ما يتعلق بالبرامج التعليمية , إذ يتعلم الطلاب في كتب غير مرخصة وليس وفق البرامج التعليمية لوزارة المعارف , الامر الذي يؤدي الى أحداث فجوة ما بين امتحانات مقاييس النجاعة والنماء وامتحانات البجروت .
ويضيف قائلاً : أن استعمال هذه الكتب غير المرخصة من شأنه أن يؤدي الى مخالفات في مراقبة الاسعار ومصادرتها . ولقد ذكر “افواف” أيضاً أن وزيرة التربية والتعليم “بروفسور يولي تمير” اوعزت الى ادارة الوزارة في اتخاذ سياسة الزام صارمة من أجل تقليص هذه الظاهرة تدريجياً , وبمبادرة وزيرة المعارف حضرت لوائح مفصلة على ايدي المسؤولين في الوزارة والتي من المقرر توزيعها في المدارس خلال الايام القريبة , حيث يقول “افواف” : لن نسمح بسوق مستهلك في هذا المجال . وسنزيد من المراقبة والالزام وسنكثف من المتابعة الدائمة والمراقبة الشديدة .

[عدد التعليقات:لا يوجد] [3,936 زيارة] [التصنيف: التربية والتعليم, قضايا تربوية] [طباعة ]

الكاتب - د. خالد مرّة

مدير معهد مرّة للعلوم والتكنولوجيا, والذي أقيم عام 2000. ومدير موقع مرّة.كوم ومؤسسه ويعمل طبيب أسنان ويدير عيادات مرّة لطب الأسنان. هذا بالاضافة الى كونه مؤلف لأكثر من 30 كتاباً في مجال تطوير العقول وتسهيل طرق التفكير لجميع المراحل التعليمية.

اخترنا لكم

أكتب تعليق